السيد حيدر الآملي

31

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

الَّذي يكون هو عليه من القابليّة ، و : كلّ ميسر لما خلق له ( 16 ) .

--> ( 16 ) قوله : كلّ ميسّر لما خلق له . ذكرنا مصادره والأخبار الَّتي وردت فيه في الجزء الأوّل ص 304 التعليق 64 ، فراجع . رواه الصدوق في « التوحيد » باب السعادة والشقاوة الحديث 3 ، ص 356 ، وأخرجه ابن حنبل في مسنده . ج 1 ص 195 ، ومسلم ج 4 ص 204 الحديث 9 ، والبخاري ج 9 ، ص 195 . لا بأس بذكر بعض الأحاديث الَّتي يمكن أن تعتبر كالتفسير لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « كل ميسر لما خلق له » ، وهي هذه : عن الصادق صلوات اللَّه عليه قال : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ وضع الايمان على سبعة أسهم : على البرّ ، والصدق ، واليقين ، والرضا ، والوفاء ، والعلم ، والحلم ، ثمّ قسّم ذلك بين الناس ، فمن جعل فيه هذه السبعة الأسهم فهو كامل ، محتمل ، وقسّم لبعض الناس السهم ، ولبعض سهمين ، ولبعض الثلاثة حتّى انتهوا إلى ( ال ) سبعة ، ثمّ قال : لا تحملوا على صاحب السهم سهمين ، ولا على صاحب السهمين ثلاثة فتبهضوهم ثمّ قال : كذلك حتّى ينتهي إلى السبعة » . وقال عليه السّلام أيضا : « إنّ من المسلمين من له سهم ، ومنهم من له سهمان ، ومنهم من له ثلاثة أسهم ، ومنهم من له أربعة أسهم ، ومنهم من له خمسة أسهم ، ومنهم من له ستّة أسهم ، ومنهم من له سبعة أسهم ، فليس ينبغي أن يحمل صاحب السهم على ما على صاحب السهمين ، ولا صاحب السهمين على ما عليه صاحب الثلاثة » . الحديث . أصول الكافي ج 1 باب درجات الإيمان الحديث 1 و 2 ، ص 42 . وروى أيضا عن الصادق عليه السّلام قال : « لو علم الناس أنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق هذا الخلق على هذا لم يلم أحد أحدا » . الحديث . وقال عليه السّلام أيضا : « إن الايمان عشر درجات بمنزلة السلَّم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة ، فلا يقولنّ صاحب الاثنين لصاحب الواحد : لست على شيء حتى ينتهي إلى العاشر ، فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك ، وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق ولا تحمّلنّ عليه ما لا يطيق فتكسره ، فإنّ من كسر مؤمنا فعليه جبره » . أصول الكافي ج 1 ص 44 ( باب آخر منه ) الحديث 2 و 1 .